السيد محسن الخرازي

41

خلاصة عمدة الأصول

وقوله عليه السّلام في مقبولة عمر بن حنظلة بعد فرض اختلاف الحكمين لروايتهما حديثين مختلفين وكون راويهما عدلين مرضيين : « ينظر إلى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشّاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه قلت : فإن كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثّقات عنكم قال ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامّة فيؤخذ به » . بدعوى أنّ المحتملات في قوله عليه السّلام المجمع عليه بالنّظر البدوي أربعة المتّفق عليه عند الجميع أو المشهور بين الأصحاب في قبال الشّاذ النّادر وعلى الوجهين في الرّواية أو الفتوى فهذه أربعة . والاتفاق في الرّواية باطل قطعاً لعدم وقوعة في الخارج إذ ليس لنا رواية رواها جميع أصحاب الأصول والجوامع . والاتفاق في الفتوى لا يساعد مع التعليل بكون المجمع عليه لا ريب فيه فإنّ المستفاد منه وجود الرّيب في مقابله ولو كان الفتوى ممّا اتّفق عليه الكلّ بلا استثناء كان القول بخلافه واضح البطلان لاممّا فيه ريب . والشّهرة في الرّواية ليست بمراد لوضوح أنّ مقتضى إطلاق الخبر هو لزوم الأخذ بالرواية الّتى رواها أكثر الأصحاب وإن أعرضوا عنه وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به كيف والرّواية على هذا تصير ممّا فيه كل الريب فكيف يحكم بكونها ممّا لا ريب فيه . فانحصر الأمر في أن يكون المراد الشّهرة الفتوائيّة بأن يكون مفاد الخبر مشهوراً بين الأصحاب إفتاءاً .